الأرشيف

أعمدة الحكم السبعة - توماس إدوارد لورانس pdf



 أعمدة الحكم السبعة - توماس إدوارد لورانس






الكتاب : أعمدة الحكم السبعة
الكاتب : توماس إدوارد لورانس
مراجعة: زاهي رستم


يتحدث الكتاب عن الثورة العربية ضد تركيا العثمانية، وأول ما يستغرب
تسميتها بالثورة العربية.. فحتى قائدها هو لورنس وليس الشريف حسين.. وهو ما
صرح به لورنس في كتابه أكثر من مرة مباشرةً أو مواربة، مثل قوله في الصفحة
187: "... خولني أن أصبح في أقل من ستة شهور رجل الثقة التامة في سوريا.
مما حملني على أن أقسم بيني وبين نفسي على
أن أجعل من الثورة العربية أداةً تعمل لغاية ذاتية، أكثر منها خادمة
لجيشنا البريطاني، وأخذت عهداً بأن أقودها، بأي ثمن، إلى النصر عل الرغم من
انتهازية الدول الكبرى...". وطبعاً لم تكن الثورة إلا أداة للآخرين.


بل كان يعتبر نفسه أحياناً نبياً، حيث صرح في الصفحة 96:" كان على
المستشارين أن يعلموا أن العرب إذا ما ركبوا متن عقيدة واسلموا زمام أمرهم
إلى نبي مدجج بالسلاح وأوكلوا إليه توجيه جهودهم غير المحدودة فإن في
استطاعة الأيدي الماهرة أن تصل بهم ليس إلى دمشق فحسب بل إلى القسطنطينية
أيضاً".

وفي الصفحة رقم 10 يصف لورنس مهمته مع العرب: "لقد انتدبت
للعيش مع هؤلاء العرب كغريب عاجز عن مجاراتهم في التفكير والمعتقد، مجبراً
على تدريبهم وتوجيههم في الاتجاه الذي يتفق مع مصالح بريطانيا المتحاربة
مع عدوهم. وإذا كنت قد عجزت عن تفحص شخصيتهم، فقد نجحت على الأقل في إخفاء
شخصيتي عنهم واستطعت أن أندمج كلياً في حياتهم دون احتجاج ولا انتقاد. وبما
أنني كنت رفيقهم فلن أحاول اليوم وقد عدت إلى ارتداء الزي البريطاني
الثناء عليهم أو الدفاع عنهم. بل سأحرص على أن أصور الأحداث كما عشتها".
يعني بصريح العبارة ضحك عليهم..

ومن الأمور التي استغربتها، وجود
العبيد حتى ذلك الوقت عند العرب. وعدد الجيوش التي ساهمت في الثورة العربية
(البريطاني بفرقه من الهنود، الفرنسي، والاسترالي، وكذلك الخيانات
والتناحرات من الشريف حسين وجر. والأكثر غرابةً أن الدافع الأكبر للثورة
كانت الغنائم والأسلاب وأعطيات الأنكليز..

أنا بالأساس لست مغرماً
بالثورات، وإذا أردنا تشريح ما حققته هذه الثورة من أهداف يمكنكم معرفة
أسبابي. هدف الثورة العربية الأساس كان التخلص من دولة الخلافة العثمانية
الظالمة والفاسدة. وتحقق هذا الهدف بالصدفة لأنه كان هدف بريطانيا ودول
المحور. والتي حققت أهداف أكثر مما كان يحلم به الشريف حسين و ابنه فيصل..
فتم تقسيم ما حرر حسب اتفاقية سايكس بيكو.. واستبدل الحكم العثماني بحكم
فرنسي أو انكليزي حسب الاتفاقية.. وكإجرة لخدمات الإنكليزي دفع العرب ثمن
ما قاموا به من وهب فلسطين لليهود.. فهل كانت ثورة ناجحة؟؟!!






رابط التحميل







ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق